العلامة الحلي
264
مختلف الشيعة
وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا عمل حظيرة قصب في الماء ليصاد ( 1 ) بها السمك فدخلها السمك فمات فيها أو جزر عنها الماء فبقي فيها فمات كان حلالا أكله ، لأن هكذا يكون صيد السمك ، وكذلك ما أشبه الحظيرة إذا عمل ليصاد ( 2 ) به السمك . وقال ابن حمزة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) - ونعم ما قالا - : أنه يحرم الجميع . لنا : أنه مات في الماء فكان حراما . وما رواه عبد المؤمن قال : أمرت رجلا يسأل لي أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن ، فقال : ما مات فلا تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته ( 5 ) . احتج الشيخ بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته فتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيمتن ، فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها ( 6 ) . وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت فيها بعضها ( 7 ) ، فقال : لا بأس به ، إن تلك
--> ( 1 ) ق 2 وم 3 : ليصطاد . ( 2 ) ق 2 وم 3 : ليصطاد . ( 3 ) الوسيلة : ص 355 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 90 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ح 12 ح 44 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 1 ج 16 ص 303 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 11 ح 42 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 2 ج 16 ص 303 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 12 ح 43 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب الصيد والذباحة ح 3 ج 16 ص 303 .